السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

305

آثار وبركات طلب العلم وعقاب تضييع العلم

756 - قال الإمام السجّاد عليه السلام : . . . إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته . وهديه . وتماوت في منطقه . وتخاضع في حركاته . ف رويداً . لا يغرّنكم . فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا - وركوب المحارم منها - لضعف بنيته . ومهانته . وجُبن قلبه . فنصب الدين فخّاً لها . فهو لا يزل يختل الناس بظاهره . فإن تمكّن من حرام . اقتحمه . فإذا وجدتموه يعفّ من المال الحرام . ف رويداً . لا يغرّنكم . فإنّ شهوات الخلق مختلفة . فما أكثر من ينبو عن المال الحرام - وإن أكثر - . ويحمل نفسه على شوهاء قبيحة . فيأتي منها محرّماً . فإذا وجدتموه يعفّ عن ذلك . ف رويداً . لا يغرّنكم . حتّى تنظروا ما عقدة « 1 » عقله . فما أكثر من يترك ذلك أجمع . ثمّ لا يرجع إلى عقل متين . فيكون ما يفسده - بجهله - أكثر ممّا يصلحه - بعقله - . فإذا وجدتم عقله متيناً . ف رويداً . لا يغرّنكم . حتّى تنظروا - مع هواه - يكون على عقله أو يكون - مع عقله - على هواه ؟ وكيف محبّته للرئاسات الباطلة وزهده فيها ؟ فإنّ في الناس من خسر الدنيا والآخرة بترك الدنيا للدنيا . ويرى أنّ لذّة الرئاسة الباطلة أفضل من لذّة الأموال والنعم المباحة المحلّلة . فيترك ذلك - أجمع - طلباً للرئاسة . حتّى إذا قيل له : إتّق اللَّه . أخذته العزّة بالإثم . فحسبه جهنّم ولبئس المهاد . فهو يخبط خبط عشواء .

--> ( 1 ) - في نسخة : عقده .